الشيخ علي الكوراني العاملي
158
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
قريش للزبيري / 14 وتاريخ الخلفاء للسيوطي / 148 ، ونظم درر السمطين / 201 ، والعدد القوية / 29 ) . وفي تاريخ دمشق : 13 / 240 : ( قال معاوية وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف : من أكرم الناس أباً وأماً وجداً وجدةً وخالاً وخالةً وعماً وعمةً ؟ فقام النعمان بن العجلان الزرقي : فأخذ بيد الحسن فقال : هذا أبوه علي وأمه فاطمة وجده رسول الله ، وجدَّتُهُ خديجة وعمُّه جعفر وعمَّته أم هانئ بنت أبي طالب وخاله القاسم وخالته زينب ! فقال عمرو بن العاص : أحُبُّ بني هاشم دعاك إلى ما علمت ! قال ابن العجلان : يا ابن العاص ما علمت أن من التمس رضا مخلوق بسخط الخالق حرمة الله أمنيته وختم له بالشقاء في آخر عمره ! بنو هاشم أنضر قريش عوداً وأقعدها سلماً ، وأفضل أحلاماً ) . انتهى . أقول : لا بد أن يكون معاوية اتفق مع ابن العجلان ، لأن أحداً لا يجرؤ على هذا الكلام في مجلسه ! فغرضه أن يغيظ ابن العاص ، أو يبعد معارضي يزيد من بني أمية عن ولاية عهده ، ويهددهم بالحسن ( عليه السلام ) لأنه شرط له الخلافة من بعده ! وذلك قبل أن يقتله بالسم ويزيحه من طريق يزيد ! وشاهدنا منه أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) فرض احترامه على ألدِّ خصومه وخصوم أبيه ( عليهما السلام ) ! واستفاد من هامش علاقته مع معاوية لحماية شيعته ، وإحباط خطط معاوية ضد الإسلام . ي - جابر بن عبد الله يرى الإمام ( عليه السلام ) فيفرح ويجهر بفضله ! في تاريخ دمشق : 13 / 210 : ( اطَّلع الحسن بن علي من باب المسجد فقال جابر بن عبد الله : من أحب ( وقال في رواية أخرى : من سره ) أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى هذا ! سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . انتهى . ولجابر ( رحمه الله ) أحاديث كثيرة في فضل أهل البيت ( عليهم السلام ) جهر بها وبلغها للمسلمين رغم الظروف الخطرة التي كانت تحيط به ، منها ما رواه شاذان بن جبرئيل في